العظيم آبادي

121

عون المعبود

شرح البخاري ( قال ) أي عبد الله بن زيد ( ثم استأخر عني ) أي الرجل المرئي ( غير بعيد ) . أي بعد ما علمه الأذان . قال الخطابي : وهو يدل على أن المستحب أن تكون الإقامة في غير موقف الأذان ( ثم قال ) الرجل فأخبرته بما رأيت أي من الرؤيا ( فقال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( أنها ) أي رؤياك ( لرؤيا حق ) أي ثابته صحيحة صادقة مطابقة للوحي أو موافقة للاجتهاد ( إن شاء الله ) تعالى للتبرك أو للتعليق ( فقم مع بلال فألق ) بفتح الهمزة وكسر القاف أي أمل ( عليه ) على بلال ( فليؤذن به ) أي بما يلقي إليه ( فإنه ) أي بلالا ( أندى ) أي أرفع ( صوتا منك ) قال الراغب : أصل النداء من الندى أي الرطوبة يقال صوت ندي أي رفيع واستعارة النداء للصوت من حيث أن من تكثر رطوبة فمه حسن كلامه ، ويعبر بالندى عن السخاء ، يقال فلان أندى كفا من فلان أي أسخى . وقال الخطابي : فيه دليل على أن كل من كان أرفع صوتا كان أولى بالأذان لأن الأذان إعلام وكل من كان الإعلام بصوته أوقع كان به أحق وأجدر ( فجعلت ألقيه ) أي الأذان ( عليه ) أي على بلال أي ألقنه له ( ويؤذن ) أي بلال ( به ) أي بما يلقي إليه ( قال ) عبد الله بن زيد ( فسمع ذلك ) أي بصوت الأذان ( وهو في بيته ) جملة حالية ( فخرج ) أي عمر بن الخطاب مسرعا ( يجر رداءه ) أي وراءه ( لقد رأيت مثل ما أرى ) ولعل هذا القول صدر عنه بعد ما حكى له بالرؤيا السابقة أو كان مكاشفة له رضي الله عنه وهذا ظاهر العبارة قاله علي القاري ( فلله ) أي لا لغيره ( الحمد ) حيث أظهر الحق ظهورا وازداد في البيان نورا ( هكذا ) أي كما روى محمد بن إبراهيم بن الحارث عن محمد ابن عبد الله بن زيد عن أبيه عبد الله بن زيد ( رواية الزهري الخ ) بتربيع التكبير في أول الأذان وبتثنية فإن التكبير في الإقامة وبأفراد عمر كل ألفاظها غير جملة قد